أبي حامد بن مرزوق

48

التوسل بالنبي ( ص ) وجهلة الوهابيين

السليم إنكارها ، وأن أنكروها في الواقع ، تبكيتا وإقامة للحجة عليهم ، ولا يمكنه أن يثبت عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه سألهم عن هذه الأشياء وأجابوه قولا ، ولو استظهر بجميع أهل الأرض . الوجه الثامن والعشرون حمله قوله تعالى : ( وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون ) الثامن والعشرون : حمله قوله تعالى ( وما يؤمن أكثرهم بالله ولا وهم مشركون ، الواردة في المشركين على المسلمين فاسد أيضا ، ومعناها عند المفسرين : ( وما يؤمن أكثرهم بالله ) ، في إقرارهم بوجود الخالق ( إلا وهم مشركون ) باتخاذهم له أندادا عبدوهم من دونه أو باتخاذهم الأحبار والرهبان أربابا ، أو بقولهم واعتقادهم الولد له سبحانه ، أو بقولهم لا شريك لك إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك ، أو بغير ذلك . التعبير في جانب شركهم بالجملة الأشمية الدالة على الثبوت والدوام الواقعة حالا لازمة والتعبير في جانب شركهم بالجملة الاسمية الدالة على الثبوت والدوام الواقعة حالا لازمة ، وفي جانب إيمانهم ، أي إقرارهم بالجملة الفعلية الدالة على التجدد ، دليل على أن شركهم دائم مستمر ملازم لهم ، وأن إقرارهم غير دائم ولا مستمر ، وإقرارهم بوجود الخالق الرازق المحيي المميت ، مع ارتكابهم ما ينافيه مما تقدم من الأقوال والأفعال ، دليل على أنه لا يكون توحيدا = كما زعم = ولا إيمانا لا لغة ولا شرعا ، فإن الإيمان لغة هو ( التصديق بالقلب مطلقا ) ، وشرعا ( تصديق النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فيما علم مجبيئه به بالضرورة ) ، أي فيما اشتهر كونه من الدين بحيث يعلمه العامة من غير افتقار إلى نظر واستدلال ، ويكفي الاجمال فيما يلاحظ إجمالا ، ويشترط التفصيل فيما يلاحظ تفصيلا ، وهذا هو المشهود وعليه الجمهور ، والإقرار باللسان شرط في